محمد راغب الطباخ الحلبي
209
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
سلطان حسن سليل * كم عاشق فيه أغرى ذو مقلة هي تروي * عن فعل هاروت سحرا ناديت يا من علينا * بقده هز سمرا اللّه فيّ ترفق * تغنم بذلك أجرا وانظر لمقياس دمعي * من عبرتي عاد بحرا عسى لعل الليالي * تنيلني منك بشرا فقال إني عزيز * وقد أبحتك برا فاغنم لقرب وصالي * أليس لي ملك مصرا ومنهم فرع الغادة الهاشمية ، وسبط السادة البكرية ، الحاج حسين آغا الغوري ، تقي نشأ في حجر الوقار ، ونقي براء من شعث الأكدار ، يقر عين أخدانه بشمائله ، ويشرح صدور إخوانه بفضائله ، أخذ من التقوى حظا وافيا ، ومن المروءة نصيبا كافيا ، أحرز فخامة المجد وراثة عن آبائه ، واقتعد منكب الأعنة مسامتة عن نظرائه ، وشمر عن ساعد الجد لتحصيل المآثر ، فشرع طائر السعد يثني على حظه الوافر ، ونظر في معاني الأدب بروية مستقيمة ، فنظم من عقوده فرائد يتيمة ، تشهد بما قررناه من حسن فهمه ، وتؤيد ما رمزنا من بديع نظمه ، وهي قوله : حبي مليح المعاني * لكن عليّ تجرّا يا حسنه من مليح * حلا مذاقا ومرا بدر تجنى دلالا * وزاد عجبا وكبرا ما ضر هذا المعلى * لو أبدل العجب شكرا أفديه مياس قدّ * أردى الغصون وأزرى وقال قولا عجيبا * حزت الملاحة طرا كل الملوك عبيدي * يرجون مني نصرا وإن عجبتم بهذا * أليس لي ملك مصرا ومنهم السيد الشيخ عبد اللّه الميقاتي الحنبلي ، فاضل ماهر ، وعطاردي زاهر ، نحا في النحو مكانة طالعة ، وصرف في الصرف همة بارعة ، فاستطلع بهما مواقع الأنوار الحديثية ، وأطلع منهما مواقع الأسرار الفقهية . إن بحث في الأجرام والأبعاد ، أذعن لحكمه كل حاضر